٥١٥٣ - (٣٤) وخرَّج عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَقَدْ رَأَيتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَنَيتُ (١) بِيَدِي بَيتًا يُكِنُّنِي (٢) مِنَ الْمَطَرِ وَيُظِلُّنِي مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي عَلَيهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ (٣).
٥١٥٤ - (٣٥) وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيم قَال: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمًا بِطَعَامِهِ فَقَال: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيرٍ، وَكَانَ خَيرًا مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَة، وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ أخَرُ خَيرٌ مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ (٤) مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا (٥)، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي (٦). زاد في طريق آخر: حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.
٥١٥٥ - (٣٦) مسلم. عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَال: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقَال لَهُ (٤) عَبْدُ اللهِ: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوي إِلَيهَا؟ قَال: نَعَمْ. قَال: أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ. قَال: فَإِنَّ لِي خَادِمًا، قَال: فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ. قَال أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَجَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ (٧)! وَاللهِ مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ لا نَفَقَةٍ وَلا دَابَّةٍ وَلا مَتَاعٍ، فَقَال لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ، إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَينَا فَأَعْطَينَاكُمْ مَا يَسَّرَ اللهُ لَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، وَإِنْ شِئْتُمْ