فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ وفي آخر: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عُمَرَ فَقَال: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلا تَسْمَعُ مَا ذَكر الله فِي كِتَابِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ إِلَى آخِرِ الآيةِ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لا تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ الله فِي كِتَابِهِ؟ فَقَال: يَا ابْنَ أخِي أغترُّ (١) بِهَذِهِ الآيةِ، وَلا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغترَّ بِالآيةِ التِي يَقُولُ الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَقتلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمّدًا﴾ إِلَى آخِرِهَا. قَال: فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَقاتِلُوهُمْ حَتي لا تَكُونَ فِتنة﴾، قَال ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ .. الحديث. وقال فِي لفظ آخر: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ (٢) إِنمَا كَانَ مُحَمَّد ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينهِمْ فِتْنَةً، وَلَيسَ بِقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْك. تقدم لمسلم في كتاب "الإيمان" الكلام في هذه الآية ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتى لا تَكُونَ فِتْنَة﴾، والمسؤول هناك (٣) سعد بن أبي وقاص.
٥٢٢٥ - (٢٢) مسلم. عَنِ ابْنِ (٤) مَسْعُودٍ قَال: مَا كَانَ بَينَ إِسْلامِنَا وَبَينَ أَنْ عَاتَبَنَا الله بِهَذِهِ الآيةِ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٥) إِلا أَرْبَعُ سِنِينَ (٦). لَمْ يُخْرِج الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيث.
٥٢٢٦ - (٢٣) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَاسٍ قَال: كَانَتِ الْمَرْأةُ تَطُوفُ بِالْبَيتِ وَهِيَ عُرْيَانَة فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي (٧) تِطْوَافًا (٨) تَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا، وَتَقُولُ:
الْيَوْمَ يبدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا (٩) أُحِلُّهُ