حَتى لَمْ (١) تَكُنْ فِتنةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلهِ، وَأَنْتمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتى تَكُونَ فِتنةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيرِ الله (٢).
٥٢٢٤ - (٢١) وَعَنْه، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابنَ عُمَرَ فَقَال: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله ﷿ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغبَ الله فِيهِ؟ قَال: يَا ابْنَ أَخِي بنيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: إيمانٍ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلاةِ (٣) الْخَمْس، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَداءِ الزَّكَاةِ، وَحَجّ الْبَيتِ. قَال: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلا تَسْمَعُ (٤) مَا ذَكَرَ الله فِي كِتَابِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَينَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا التِي تَبْغِي حَتى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله﴾ (٥)، وقَال: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتى لا تَكُونَ فِتْنَة﴾ (٦)؟ قَال: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَكَانَ الإِسْلامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي (٧) دِينهِ إِمَّا قَتَلُوهُ أوْ يُعَذَبونَهُ حَتى كَثُرَ الإسْلامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَة. قَال: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِي وَعُثْمَانَ؟ قَال: أَمَّا عُثْمَانُ فَكَأنَّ اللهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله ﷺ وَخَتَنُهُ (٨) وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَال: هَذَا بَيتُهُ حَيثُ تَرَوْنَ (٩). لم يصل سنده بهذا. وَفِي لَفظ آخَر: فَلَمَّا رَأَى أَنهُ لا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَال فَمَا قَوْلُكَ