(إلا أَنْ تَصِلُوا مَا بيني وَبَينَكُمْ مِنَ القَرَابَة) (١).
٥٢٨١ - (٧٧) وَعن أَنَسٍ (٢): ﴿إِنا فَتَحْنَا لَكَ﴾ (٣) قَال: الْحُدَيبيَةُ. قَال أَصْحَابُهُ: هَنِيئًا مَرِيئًا فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ الله ﷿: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ (٤)﴾ (٥) (٦). قوله: هَنِيئًا مَرِيئًا عَنْ عِكْرِمَةَ.
٥٢٨٢ - (٧٨) وَعَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ قَال (٧): كَادَ الْخَيِّرَانِ يَهْلِكَان: أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النبي ﷺ حِينَ قَدِمَ عَلَيهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَع بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعِ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ. قَال (٨) نَافِعٌ: لا أَحْفَظُ اسْمَهُ، فَقَال أبو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إلا خِلافِي (٩)، قَال: مَا أَرَدْتُ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (١٠) الآية. فَقَال ابْنُ الزبيرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ الله ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيةِ حَتى يَسْتَفْهِمَهُ (١١). وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الصِّدِيق (١٢). وَفِي طَرِيقٍ آحرَ: [كَانَ عُمَرُ إِذَا حَدَّثَ النبيِّ ﷺ بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ (١٣) لَمْ يُسْمِعْهُ حَتى يَسْتَفْهِمَهُ. وفي آخر] (١٤): فَقَال أبو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ،