[كِتَابُ الْجَمْع بَينَ الصَّحِيحَينِ أَيضًا
عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي صَدْرِ الكتَابِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَال الشَّيخُ الإِمَامُ الأَجَلُّ الفَقِيهُ أبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأشْبِيليُّ الأزْدِيُّ ﵁] (١): وَأَنَا أَذْكُر إِنْ شَاءَ الله تَعَالى بَعْدَ هَذَا كُلَّ مَا (٢) ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ مِن رَأيٍ لِفَقِيهٍ وَمَذْهَبٍ وَكَلامٍ لِصَاحِبٍ أَوْ تَابِع وَتَفْسِيرِ لُغَةٍ وَحَدِيث مُعَلّقٍ بِالترْجَمَةِ لَمْ يُسْنِدْهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِهِ (٣)، وَإِن لَمْ يَكُن ذكَرَهُ ذَكَرتُهُ أَيضًا وَذَكَرتُ حَيثُ (٤) وَقَعَ مِنَ الكُتُبِ إنْ عَلِمْتُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ الله ﷿، وَكَذَلِكَ أَذكُرُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ غَيرِ الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ مِنْ خَبَرٍ عَنْ تَابِع أَوْ غَيرهِ وَأَجْعَلُ ذَلِكَ عَلَى رُتْبَةِ كِتَابِ البُخَارِيِّ وَتَوَالِي كُتُبهِ وأُسَمِّي كُتُبَهُ كُلمَا (٥) وَجَدتُ فِيهَا مَا أَكْتُبُ مِنْ هَذَا الغَرَضِ أَوْ لَمْ أجِدْ (٦)، وَرُبَّمَا نَقَلْتُ كَلِمَاتٍ (٧) مِنَ اللُّغَةِ أَوْ غَيرِ ذَلِكَ (٨) عَن مَواضِعِهَا إلى مَوَاضِعَ أُخَر (٩) هِي أَوْلَى بِهَا مِنْ (١٠) هَذَا الجمْع، وَرُبَّمَا ذَكَرتُ بَعْضَ تَرَاجمِهِ التِي يُتَفَقهُ فِيهَا، وَذَكرتُ بَعْضَ أَحَادِيث ذَكَرهَا فِيهَا أو نبَّهْتُ عَلَيهَا، وَقَد وقَعَ فِي هَذَا الكِتَاب أَحَادِيثُ لِمُسْلِمٍ مُتصِلَةٌ مَذْكُورٌ (١١) فِي أَوَّلِ