هذَا يَوْم قَدِ اجْتَمَعَ لَكُم فِيهِ عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنتظِرَ الْجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَلْيَنْتَظر، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرجِعَ فَقَد أَذِنْتُ لَهُ (١).
وَقَال (٢) فِي بَاب "فَضْلِ الْعَمَلِ فِي أَيامِ التشْرِيق": وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاذْكُرُوا الله فِي أيامٍ مَعلُومَاتٍ (٣): أيامُ [الْعَشْرِ، وَالايَّامُ] (٤) الْمَعدُودَاتُ أيامُ التشْرِيقِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وأبو هُرَيرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيامِ (٥) الْعَشْرِ يُكبَرَانِ ويكبِّرُ الناسُ بِتَكْبِيرِهِمَا وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي خَلْف النافِلَةِ (٦).
وَقَال فِي بَاب "التكْبِيرِ أيامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ": وَكَانَ عُمَرُ (٧) يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنَى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجدِ فيكبِّرُونَ ويكبِّرُ أَهْلُ الأَسْوَاقِ حَتى تَرتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأيامَ وَخَلْف الصَلاةِ وَعَلَى فِرَاشِهِ وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمجلِسِهِ وَممشَاهُ وَتِلْكَ الَّايامَ جَمِيعًا، وَكَانَتْ مَيمُونَةُ تُكَبَّرُ يَوْمَ النحرِ، وَكُنَّ النِّسَاءُ يُكَبّرنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيَالِيَ التشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ (٨).
وَقَال: الْفَتَحُ: الْخَوَاتِيمُ الْعِظَامُ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (٩).
وَقَال فِي بَاب "إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ يُصَلِّي رَكْعتَينِ": وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ وَمَنْ كَانَ