وَفِي بَابِ "مَنْ سَجَدَ لِسُجُودِ الْقَارِئِ": وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ لِتَمِيمِ بْنِ حَذلمٍ وَهُوَ غُلامٌ فَقَرَأَ عَلَيهِ سَجْدَةً: اسْجُد فَإِنكَ إِمَامُنَا فِيها (١) (٢).
وَقَال فِي بَاب "مَنْ رَأَى إنَّ الله لَمْ يُوجِبِ السُّجُودَ (٣) ": وَقِيلَ لِعِمرَانَ بْنِ حُصَينٍ: الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَم يَجْلِسْ لَها؟ قَال: أَرَأَيتَ لَوْ قَعَدَ لَها كَأَنهُ لا يُوجِبُهُ عَلَيهِ، وَقَال سَلْمَانُ (٤): مَا لِهذَا غَدَوْنَا، وَقَال عُثْمَانُ: إِنمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَها، وَقَال الزُّهْرِيُّ: لا يَسْجُدُ إلا أَنْ يَكُونَ (٥) طَاهِرًا، فَإِذا (٦) سَجَدتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلا عَلَيكَ حَيثُ كَانَ وَجْهُكَ، وَكَانَ السَّائبُ بْنُ يَزِيدَ لا يَسْجُدُ لِسُجُودِ الْقَاصّ.
وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيرِ -وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ الناسِ- أَنهُ حَضَرَ عُمَرَ (٧) بْنَ الْخَطابِ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةَ النحلِ حَتى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ (٨) قَرَأَ بِها حَتى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَال: يَا أيها الناسُ إِئمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَد أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلا إِثْمَ عَلَيهِ، وَلَم يَسْجدْ عُمَرُ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّ الله لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إلا أَنْ نَشَاءَ (٩).
وَقَال فِي بَاب " [فِي] (١٠) كَم يَقْصُرُ الصَّلاةَ": وَسَمَّى النبِيُّ ﷺ السَّفَرَ يَوْمًا