كِتَابُ الْجَنَائِزِ
وَقِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنبهٍ: أَلَيسَ لا إله إلا الله مِفْتَاحُ الْجَنةِ؟ قَال: بَلَى، وَلَكِنْ لَيسَ مِفْتَاحٌ إلا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاح لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ وَإِلا لَمْ يُفْتَح لَكَ (١).
وَقَال فِي بَاب "غُسْلِ الْمَيّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالسّدرِ": وَحَنطَ ابْنُ عُمَرَ ابْنًا لِسَعِيدِ (٢) بْنِ زَيدٍ وَحَمَلَهُ وَصلى عَلَيهِ وَلَم يَتَوَضّأ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُسْلِمُ لا يَنْجُسُ حَيا وَلا مَيِّتًا. وَقَال سَعدٌ (٣): لَوْ كَانَ نَجِسًا مَا مَسِسْتُهُ. [وَقَال النبِيُّ ﷺ: (الْمُؤْمِنُ لا يَنْجُس) (٤).
وَقَال فِي بَاب "كَيف الإِشْعَارُ (٥) "] (٦) وَقَال الْحَسَنُ: الإِشْعَارُ (٧): الْخِرقَةُ الْخَامِسَةُ يَشُدُّ بِها الْفَخِذَينِ وَالْوَرِكَينِ (٨) تَحتَ الدِّرع وَقَال: أَشْعِرنَها: الْفُفْنَها (٩)، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يأمُرُ بِالْمَرأَةِ أَنْ تُشعَرَ وَلا تُؤْزَرَ (١٠).
وَقَال فِي بَاب "الْكَفَنُ مِنْ جَمِيع الْمَالِ": وَبِهِ (١١) قَال عَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَتادَةُ. وَقَال عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ مِنْ جَمِيع الْمَالِ. وَقَال إِبْرَاهِيمُ: يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ ثُمَّ بِالدَّينِ ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ. وَقَال سُفْيَانُ أَجْرُ الْقَبْرِ وَالْغَسْلِ هُوَ (١٢) مِنَ الْكَفَنِ (١٣).