وفي بَعضِ تَرَاجُمِهِ: بَاب "قَوْلِ النبِيِّ ﷺ: (يُعَذبُ الْمَيّتُ بِبَعضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ): إِذَا كَانَ النوْحُ مِنْ سُنتِهِ لِقَوْلِ الله تَعَالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكمْ نَارًا﴾ (١)، وَقَال النبِيُّ ﷺ: (كُلُّكُم رَاع وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتهِ). فَإذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالتْ عَائِشَةُ: ﴿وَلا (٢) تَزِرُ وَازِرَة وزْرَ أُخْرَى﴾ (٣)، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِنْ تدعُ مُثْقَلَة إِلَى حِملِها لا يُحمَلْ مِنْهُ شَيءٌ﴾ (٣)، وَمَا يُرَخصُ (٤) مِنَ الْبُكَاءِ فِي عَيرِ نَوْح، وَقَال النبِيُّ ﷺ: (لا تُقْتَل نَفْسٌ ظُلْمًا إلا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْل (٥) مِنْ دَمِها، وَذَلِكَ لأَنهُ (٦) أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ) (٧).
وقوله ﵇: "لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا" قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ وَلِمسْلِم رَحِمَهُمَا الله.
وَقَال فِي بَاب "مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ": وَقَال (٨) عُمَرُ: دعهُنَّ يبكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيمَانَ (٩) مَا لَمْ يَكُنْ نَقْع أَوْ لَقْلَقَة. وَالنقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأسِ، وَاللقْلَقَةُ: الصَّوْتُ (١٠).
[وَفِي بَاب "مَنْ لَمْ يُظْهر حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ"] (١١): وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ كَعبٍ: الْجَزَعُ: الْقَوْلُ السيئُ وَالطنُّ السيئُ. وَقَال يَعقُوبُ: ﴿إِنمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله﴾ (١٢) (١٣).
وَقَال فِي بَاب "الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى": وَقَال عُمَرُ: نِعمَ الْعِدلانِ (١٤)