مَعَهم بِتَكْبِيرَةٍ (١). وَقَال ابْنُ الْمُسَيَّبِ: يُكَبرُ بِالليلِ وَالنهارِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَربعًا. وَقَال أَنَسٌ: التكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ اسْتِفْتَاحُ الصَّلاةِ، وَقَال تَعَالى: ﴿وَلا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًا (٢)﴾ (٣)، وَفِيهِ صُفُوف وَإِمَام (٤). وقوله ﵇: "مَنْ صَلى عَلَى الْجَنَازَةِ" إِلَى قَوْلهِ: "النجَاشِيّ"، قَدْ تَقَدَّمَ لَهُمَا مُسْنَدًا عَلَى الشَّرطِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى (٥) اللَّفْظِ أَو الْمَعنَى.
وَقَال في بَاب "فَضْلِ اتِّبَاع الْجَنَائِز": وَقَال زَيدُ بْنُ ثَابتٍ: إِذَا صليتَ فَقَد قَضَيتَ الذي عَلَيكَ، وَقَال حُمَيدُ (٦) بْنُ هِلالٍ: مَا عَلِمنَا عَلَى الْجَنَازَةِ إِذنًا، وَلَكِنْ مَنْ صَلى ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ قِيرَاط (٧). وَقَال: فَرَّطْتُّ: ضَيعَتُ مِنْ أَمرِ اللهِ (٨).
[وَقَال في بَاب "مَا يُكْرَهُ مِنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ"] (٩): وَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِي ضَرَبَتِ امرَأَتُهُ الْقبَّةَ عَلَى قَبْرِهِ سَنَةً، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَسَمِعُوا صَائِحًا يَقُولُ: أَلا هلْ وَجَدُوا مَا فَقَدُوا، فَأَجَابَهُ آخَرُ: بَلْ يَئسُوا فَانْقبوا (١٠).
وَقَال فِي بَاب "التكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ أربَعًا": وَقَال حُمَيدٌ: صَلى بنَا أَنَسٌ فَكبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ سَلمَ، فَقِيلَ لَهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كبَّرَ الرَّابِعَةَ ثُمَّ سَلَّمَ (١١).