وَقَال فِي بَاب "قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ (١) عَلَى الْجَنَازَةِ": وَقَال الْحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقُولُ (٢): اللهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا (٣). وَقَال فِي بَاب "الدَّفْنِ بِالليلِ": وَدُفِنَ أبو بَكْرٍ لَيلًا (٤).
وَفِي بَابِ "مَنْ يُقَدَّم (٥) فِي اللحدِ": سُمِّيَ اللحدُ لأَنهُ فِي نَاحِيةٍ، ﴿مُلتحَدًا﴾ (٦): مَعدِلًا، وَلَوْ كَانَ مُسْتَقِيمًا كَانَ ضَرِيحًا (٧).
وَفِي بَاب "هلْ يُخْرَجُ الْمَيِّتُ مِنَ الْقَبْرِ وَاللحدِ لِعِلةٍ: "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ دَعَانِي أَبِي مِنَ الليلِ، فَقَال: مَا أُرَاني إلا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصحَابِ النبِيِّ ﷺ، وَإِنِّي لا أَتْرُكُ بَعدِي أَعَزَّ عَلَيَّ (٨) مِنْكَ غَيرَ نَفْسِ رَسُولِ الله ﷺ، وَإِنَّ عَلَيَّ دَينًا فَاقْضِ وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيرًا، فَأَصبَحنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ وَدَفَنْتُ مَعَهُ آخَرَ فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ آخَر فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعدَ سِتةِ أَشْهُرٍ فإذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعتُهُ هيئَةً غَيرَ أُذُنِهِ (٩). وَزَادَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ: فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ. وَذَكَرَ فِي هذَا البَابِ إِخْرَاجَ النبِيِّ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَي مِنْ قَبْرِهِ، وَقَد تَقَدَّمَ.
وَفِي بَاب "إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هلْ يُصَلَّى عَلَيهِ وهلْ يعرَضُ الإسْلامُ عَلَى الصَّبِي": وَقَال الْحَسَنُ وَشُرَيحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ أُمِّهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَلَم يَكُنْ مَعَ أبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَقَال: الإِسْلامُ يَعلُو وَلا يُعلَى. وَقَال ابْنُ شِهابٍ: