وَفِي بَاب "قَوْلِ الله ﷿: ﴿وَفِي الرِّقَابِ ﴿وَفِي سَبِيلِ الله﴾ (١) (٢): ويذْكَرُ عَنِ (٣) ابْنِ عَبَّاسٍ يُعتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ ويعطي فِي الْحَجِّ، وَقَال الْحَسَنُ: إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ جَازَ، ويعطي فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالذِي لَمْ يَحُجَّ، ثمَّ تَلا: ﴿إنمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (٢) الآيةَ. أَعطيتَ: أَجَزْتَ. ويذْكَرُ عَنْ أَبِي لاسٍ: حَمَلَنَا النبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَدَقَةِ فِي الْحَجِّ (٤). وَحَدِيثُ أَبِي لاسٍ هذَا ذَكَرَهُ أبو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيبَةَ في "مُسْنَدِهِ" (٥).
وَقَال فِي بَاب "الْعُشْرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْمَاءِ الْجَارِي": وَلَم ير عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْعَسَلِ شَيئًا (٦).
وَلهُ فِي تَرجَمَة بَاب "مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ أَوْ أرضَهُ أَوْ زرعَهُ وَقَد وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ أَو الصَّدَقَةُ فَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيرِهِ أَوْ بَاعَ ثِمَارَهُ وَلَم تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ وَقَوْلُ النبِيِّ ﷺ: (لا تَبِيعُوا الثمَرَةَ (٧) حَتى يبدُوَ صَلاحُها) ". فَلَم يَحظرِ (٨) الْبَيعَ بَعدَ الصَّلاح عَلَى أَحَدٍ وَلَم يَخُصَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيهِ الزَّكَاةُ مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيهِ (٩).
وَقَال فِي بَاب "هلْ يَشْتَرِي صَدَقَتَهُ": وَلا بأسَ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدقَةَ غَيرِهِ؛ لأَنَّ النبِيَّ ﷺ إِنمَا نَهى الْمُتَصَدِّقَ خَاصَّة عَنِ الشِّرَاءِ وَلَم يَنْه غَيرَهُ. وَكَانَ ابْنُ