صَاحِبَهُ عَاصٍ آثِمٌ إِذَا كَانَ بِهِ عَالِمًا، وَهُوَ خِدَاعٌ فِي الْبَيعِ، وَالْخِدَاعُ لا يَجُوزُ (١).
وَقَال فِي بَاب "تَفْسِيرِ الْعَرَايَا": وَقَال مَالِكٌ الْعَرِيَّةُ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيهِ، فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ (٢). وَقَال (٣) ابْنُ إِدْرِيسَ: الْعَرِيَّةُ لا يَكُونُ إِلَّا بِالْكَيلِ مِنَ التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ لا يَكُونُ بِالْجِزَافِ وَمِمَّا يُقَوِّيهِ قَوْلُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ بِالأَوْسُقِ الْمُوَسَّقَةِ. وَقَال ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَانَتِ الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَينِ، وَقَال يَزِيدُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَينٍ: الْعَرَايَا: نَخْلٌ كَانَتْ تُوهَبُ لِلْمَسَاكِينِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاءُوا مِنَ التَّمْرِ (٤) (٥).
وَقَال فِي بَاب "إِذَا بَاعَ الثِّمَارَ قَبْلَ أنْ يَبْدُوَ صَلاحُهَا ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ (٦) فَهُوَ مِنَ الْبَائِع: "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَال: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهُ ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ كَانَ مَا أَصَابَهُ عَلَى رَبِّهِ (٧).
وَقَال فِي بَاب "مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ": وَعَنْ نَافِعٍ، أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ قَدْ أُبِّرَتْ لَمْ يُذْكَرِ الثَّمَرُ فَالثَّمَرُ لِلَّذِي أَبَّرَهَا وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ (٨) وَالْحَرْثُ (٩) سَمَّى (١٠)