نَافِعٌ هَؤُلاءِ الثَّلاثَ (١).
وَقَال فِي بَاب "مَنْ أَجْرَى [أَمْرَ] (٢) الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَينَهُمْ فِي الْبُيُوعِ وَالإِجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ وَالْوَزْنِ وَسُنَّتِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمُ الْمَشْهُورَةِ": وَقَال شُرَيحٌ لِلْغَزَّالِينَ: سُنَّتُكُمْ بَينَكُمْ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: لا بَأْسَ الْعَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَةَ (٣)، وَيَأْخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا، وَقَال النَّبِيُّ ﷺ لِهِنْدٍ: (خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ). وَقَال: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤)، وَاكْتَرَى الْحَسَنُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِرْدَاسٍ حِمَارًا فَقَال: بِكَمْ؟ قَال: بِدَانَقَينِ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَال: الْحِمَارَ الْحِمَارَ، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارِطْهُ فَبَعَثَ إِلَيهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ (٥). حَدِيثُ هِنْدٍ قَدْ تَقَدَّم مُسْنَدًا.
وَقَال فِي بَاب "شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ": وَقَال النَّبِيُّ ﷺ لِسَلْمَانَ: (كَاتِبْ). وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ فَبَاعُوهُ، وَسُبِيَ صُهَيبٌ وَعَمَّارٌ وَبِلالٌ، وَقَال الله ﷿: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ﴾ إلَى قَوْلهِ: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (٦) (٧).
وَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِصُهَيبٍ: اتَّقِ اللهِ وَلا تَدَّع إِلَى غَيرِ أَبِيكَ،