كِتَابُ الشَّهَادَاتِ
قَال بَاب "شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي": وَأَجَازَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيثٍ قَال: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ، وَقَال الشَّعْبِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءٌ، وَقَتَادَةُ: السَّمْعُ شَهَادَةٌ، وَقَال (١) الْحَسَنُ: يَقُولُ: لَمْ يُشْهِدُونِي عَلَى شَيءٍ وَلَكِنْ سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا (٢).
وَذَكَرَ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: طَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ. وَقَدْ تَقَدَّم مُسْنَدًا.
وَقَال فِي بَاب "إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَوْ شُهُودٌ بِشَيءٍ فَقَال آخَرُونَ: مَا عَلِمْنَا بِذَلِكَ يُحْكَمُ بِقَوْلِ مَنْ شَهِدَ": قَال الْحُمَيدِيُّ: هَذَا كَمَا أَخْبَرَ بِلالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ. وَقَال الْفَضْلُ: لَمْ يُصَلِّ فَأَخَذَ النَّاسُ بِشَهَادَةِ بِلالٍ كَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ (٣) شَاهِدَانِ أَنَّ لِفُلانٍ عَلَى فُلانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَشَهِدَ آخَرَانِ بِأَلفٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ يُعْطَى بِالزِّيَادَةِ (٤). حَدِيثُ الفَضْلِ وَبِلالٍ قَدْ تَقَدَّمَا مُسْنَدَينِ.
وَقَال أَيضًا فِي بَاب "شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي وَقَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ (٥) هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إلا الَّذِينَ تَابُوا﴾ (٦): وَجَلَدَ عُمَرُ أَبَا بَكْرَةَ وَشِبْلَ (٧) بْنَ مَعْبَدٍ وَنَافِعًا بقَذْفِ الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ اسْتَتَابَهُمْ (٨) وَقَال: مَنْ تَابَ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ، وَأَجَازَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعِكْرِمَةُ،