كِتابُ بدْءِ الخَلْقِ
قال في باب "ما جاءَ في قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيهِ﴾ (١): وَقال الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيمٍ والْحَسَنُ: كُلّ عَلَيهِ هَيِّنٌ. وَهَيِّنٌ وَهَينٌ: مِثْلُ لينٍ وَلَينٍ، وَمَيِّتٍ وَمَيتٍ، وَضَيِّقٍ وَضَيقٍ، ﴿أَفَعَيِينَا﴾: أَفَأَعْيا (٢) عَلَينا حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ، ﴿لُغُوبٌ﴾: النصَبُ، ﴿أَطْوَارًا﴾: طَوْرًا (٣) كَذا وَطَوْرًا كَذا، عَدا طَوْرَهُ: قَدْرَهُ (٤).
وفِي باب "ما جاءَ في سَبْع أَرَضِينَ": ﴿السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾: السَّماءُ، ﴿سَمْكَهَا﴾: بِناءَها، والْحُبُكُ: اسْتِواؤُها وَحُسْنُها، ﴿أَذِنْتَ﴾: سَمِعَتْ وَأَطاعَتْ، ﴿وَأَلْقَتْ﴾: أَخْرَجَتْ ما فِيها مِنَ الْمَوْتَى وَتَخَلّتْ عَنْهُمْ، ﴿طَحَاهَا﴾: دَحاها، ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾: وَجْهُ الأرْضِ كانَ فِيها الْحَيَوانُ نَوْمُهُمْ وَسَهَرُهُمْ (٥).
وَقال في باب "النُّجُومِ": قَال قَتادَةُ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (٦): خَلَقَ هَذِهِ النجُومَ لِثَلاثٍ: جَعَلَها زِينَةً لِلسَّماءِ، وَرُجُومًا لِلشّياطِينِ، وَعَلاماتٍ يُهْتَدَى بِها. فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيها بِغَيرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلّفَ ما لا عِلْمَ لَهُ بِهِ. قَال ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿هَشِيمًا﴾: مُتَغَيِّرًا، والأَبُّ: ما تأكُلُ الأَنْعامُ، ﴿لِلْأَنَامِ﴾: الْخَلْقُ، ﴿بَرْزَخٌ﴾: حاجِزٌ. وَقال مُجاهِدٌ: ﴿أَلْفَافًا﴾: مُلْتَفةً، والْغُلْبُ: الْمُلْتَفةُ، ﴿فِرَاشًا﴾: مِهادًا كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ (٧). ﴿نَكِدًا﴾: قَلِيلًا (٨).