وَقَال في باب "صِفَةِ الشَّمْسِ والْقَمَرِ": ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ (١) قَال مُجاهِدٌ: كَحُسْبانِ الرَّحَى (٢). وَقال غَيرُهُ: لِحِسابٍ وَمَنازِلَ لا يَعْدُوانِها. حُسبَانٌ: جَماعَةُ الحِسابِ، مِثْلُ شِهابٍ وَشُهْبانٍ. ﴿ضُحَاهَا﴾: ضَوْءُها، ﴿أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ لا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِما ضَوْءَ الآخَرِ وَلا يَنْبَغِي لَهُما ذَلِكَ، ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ يَتَطالبانِ حَثِيثَينِ، ﴿نَسْلَخُ﴾: نُخْرِجُ أَحَدَهُما مِنَ الآخر وَنُجْرِي كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما، ﴿وَاهِيَةٌ﴾: وَهيها تَشَقُّقُها، ﴿أَرْجَائِهَا﴾: ما لَمْ يَنْشَقَّ مِنْها فَهُوَ عَلَى حافَتَيها كَقَوْلِكَ عَلَى أَرجاءِ الْبِئْرِ، ﴿أَغْطَشَ﴾ وَ ﴿جَنَّ﴾: أَظْلَمَ. قَال الْحَسَنُ: ﴿كُوِّرَتْ﴾: تُكَوَّرُ حَتى يَذْهَبَ ضَوْءُها، ﴿وَاللَّيلِ وَمَا وَسَقَ﴾: جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ، ﴿اتَّسَقَ﴾، اسْتَوَى، ﴿بُرُوجًا﴾: مَنازِلُ الشَّمْسِ والْقَمَرِ، ﴿الْحَرُورُ﴾ بِالنهارِ مَعَ الشَّمْسِ. وَقال ابْنُ عَبّاسٍ: الْحَرُورُ بِالليلِ، والسَّمُومُ بِالنهارِ، يُقالُ: ﴿يُولِجُ﴾ يُكَوّرُ، ﴿وَلِيجَةً﴾ كُلُّ شَيءٍ أَدخَلْتَهُ في شَيءٍ (٣).
وَقال في باب "ما جاءَ في قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا (٤) بَينَ يَدَي رَحْمَتِهِ﴾ (٥) ": ﴿قَاصِفًا﴾: تَقْصِفُ كُلَّ شَيءٍ، ﴿لَوَاقِحَ﴾: مَلاقِحَ مُلْقِحَةً، ﴿إِعْصَارٌ﴾: رِيحٌ عاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأرْضِ كَعَمُودٍ فِيهِ نارٌ، ﴿صِرٌّ﴾: بَرْد، ﴿بُشْرًا﴾: مُتَفَرِّقَةً (٦).
وَقال في باب "ذِكْرِ الْمَلائِكَةِ": قَال ابْنُ عَبّاسٍ ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ (٧): الْمَلائِكَةُ (٨).