وَقُتلتْ سَرَواتُهُمْ (١) وَخَرَجُوا (٢)، قَدَّمَهُ الله لِرَسُولهِ في دُخُولهِمُ الإِسْلامَ (٣).
وَفيه عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمُونٍ قَال: رَأَيتُ في الْجاهِلِيَّةِ قِردَةً اجْتَمَعَ عَلَيها قِرَدَةٌ (٤) قَدْ زَنتْ فَرَجَمُوها فَرَجَمْتُها مَعَهُمْ (٥).
وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَال: خِلالٌ مِنْ خِلالِ الْجاهِلِيَّةِ: الطعْنُ في الأَنْسابِ، والنِّياحَةُ، وَنَسِيَ الثالِثَةَ. قَال سُفْيانُ: يَقُولُونَ: إِنها الاسْتِسْقاءُ بِالأَنْواءِ (٦).
وَذَكرَ في بابِ "إِسْلامِ عُمَرَ بْنِ الخَطابِ": عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ قَطُّ يَقُولُ: إِنِّي لأَظُنُّهُ كَذا إِلَّا كانَ كَما يَظُنُّ، بَينَما عُمَرُ جالسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجلٌ جَمِيلٌ فَقال لَهُ: لَقَد أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذا عَلَى دِيِنهِ في الْجاهِلِيَّةِ أَوْ لَقَد كانَ كاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ فَقال لَهُ ذَلِكَ، فَقال: مَا رَأيتُ كالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ [رَجُلٌ مُسْلِمٌ] (٧)، قَال: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيكَ (٨) إِلا ما أَخْبَرتَنِي، قَال: كُنْتُ كاهِنَهُمْ في الْجاهِلِيَّةِ. قَال: فَما أَعْجَبُ ما جاءَتْكَ بِهِ جِنيّتُكَ؟ قَال: بَينَما أَنا يَوْمًا في السُّوقِ جاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيها الْفَزَعَ فَقالتْ: أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلاسَها (٩) وَيأسَها مِنْ بَعْدِ إِنْكاسِها (١٠) وَلُحُوقَها بِالْقِلاصِ (١١) وَأَحْلاسِها (١٢)؟