وَعَنْ جابِرٍ، صلى النبِيُّ ﷺ يَوْمَ مُحارِبٍ وَثَعْلَبَةَ (١). قَال أَبو هُرَيرَةَ: صَليتُ مَعَ النبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ نَجْدٍ صَلاةَ الْخَوْفِ، قَال: وإِنما جاءَ أبو هُرَيرَةَ إِلَى النبِيِّ ﷺ أيامَ خَيبرَ (٢).
وَقال: غَزْوةُ بَنِي الْمُصطَلِقِ هِيَ غَزْوَةُ الْمُرَيسِيع. قَال ابْنُ إِسْحاقَ: وَذَلِكَ سَنَةَ سِت. وَقال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: سَنَةَ أَربْع (٣).
وَذَكَرَ في "غَزْوَةِ الحُدَيبيَةَ"، عَنْ أسْلَمَ قَال: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَة شابَّة فَقالتْ: يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغارًا، والله ما يُنْضِجُونَ كُراعًا (٤) وَلا لَهُمْ زَرعٌ وَلا ضَرعٌ (٥) وَخَشِيتُ أَنْ تأكُلَهُمُ الضبعُ (٦)، وَأَنا بِنْتُ خُفافِ بْنِ إيماءَ الْغِفارِيِّ وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيبيَةَ مَعَ النبِيِّ ﷺ، فَوَقَفَ مَعَها عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ ثُمَّ قَال: مَرحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ (٧) كانَ مَربُوطًا في الدّارِ، فَحَمَلَ عَلَيهِ غِرارَتَينِ (٨) مَلأَهُما طَعامًا وَحَمَلَ بَينَهُما نَفَقَةً وَثِيابًا، ثُمَّ ناوَلَها بِخِطامِهِ، ثُمَّ قَال: اقْتادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأتِيَكُمُ الله بِخَيرٍ، فَقال رَجُلٌ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أكْثرْتَ لَها! فَقال (٩) عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، والله إِنِّي لأَرَى أَبا هَذِهِ وَأَخاها قَدْ حاصَرَا حِصْنًا زَمانًا فافْتَتَحاهُ، ثُمَّ أَصبَحْنا