الإِيمانِ وَكَذبَهُمْ، ﴿يُؤْفَكُ﴾: يُصرَفُ (١).
وخرَّجَ في "غَزْوَةِ الخَنْدَقِ"، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٢) قَال: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَسْواتُها (٣) تَنْطُفُ قُلْتُ: قَدْ كانَ مِنْ أَمْرِ الناسِ (٤) ما تَرَينَ فَلَم يُجْعَلْ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ، فَقالتِ: الْحَقْ فَإِنهُمْ يَنْتَظرُونَكَ وَأَخْشىَ أَنْ يَكُونَ في احتِباسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَة، فَلَمْ تَدَعْهُ حَتى ذَهَبَ، فَلَمّا تَفَرَّقَ النّاسُ (٥) خَطَبَ مُعاويَةُ قَال: مَنْ كانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلّمَ في هَذا الأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ لَنا قَرْنَهُ فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، قَال حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَهَلّا أَجَبْتَهُ؟ قَال عَبْدُ اللهِ: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي (٦) وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ أَحَقُّ بِهَذا الأَمْرِ مِنكَ مَنْ قاتَلَكَ وَأَباكَ عَلَى الإِسْلامِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَينَ الْجَمْع وَتَسْفِكُ الدَّمَ ويحْمَلُ عَنِّي غَيرُ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ما أَعَدَّ الله في الْجِنان. قَال حَبِيبٌ: حُفِظْتَ وَعُصِمْتَ. قَال عَبْدِ الرَّزّاقِ: وَنَوْساتُها (٧).
وَذَكَرَ في "غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاع": عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النبِيَّ ﷺ صلَّى بِأَصحابِهِ في الْخَوْفِ في غَزْوَةِ السّابِعَةِ، غَزْوَةِ ذاتِ الرّقاع (٨).
وَقال ابْنُ عَبّاسٍ: صلى النبيُّ ﷺ الْخَوْفَ بِذِي قَرَدٍ (٩) (١٠).