يُرِيدُ صَفِيَّةَ، ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الإِسْلامِ قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَاللهِ إنْ وَصَلُونِي وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ رَبُّونِي (١) رَبُّوني (٢) أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَآثَرَ التُّوَيتَاتِ (٣) وَالأُسَامَاتِ وَالْحُمَيدَاتِ يُرِيدُ أَبْطنًا مِنْ بَنِي أسَدٍ بَنِي تُوَيتٍ وَبَنِي أُسَامَةَ وَبني أَسَدٍ، إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ (٤) يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، وَإِنهُ لَوَّى (٥) ذَنَبَهُ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيرِ (٦).
وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ أَيضًا قَال: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقال: أَلا تَعْجَبُونَ لابْنِ الزبيرِ قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا؟ ! فَقُلْتُ: لأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ ما حَاسَبْتُهَا لأَبِي بَكْرٍ وَلا لِعُمَرَ، وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عمَّهُ النبِيّ ﷺ وَابْنُ الزبيرِ وَابْنُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ وَابْنُ أُخْتِ عَائِشة، فَإِذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّي [وَلا يُرِيدُ] (٧) ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَني أَعْرِض هذا مِنْ نَفْسِي فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيرًا، وَإِنْ كَانَ لا بُدَّ لِي أَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عمِّي (٨) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيرُهُمْ (٩). ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾: قَال مُجاهِدٌ: يَتَألَّفُهُمْ بِالْعَطِيَّةِ. ﴿جُهْدَهُمْ﴾ وجَهْدَهُمْ: طَاقَتُهُم (١٠)، ﴿رَءُوفٌ﴾: مِنَ الرَأفَةِ (١١).