الشَّفَا: الشَّفِيرُ وَهُوَ حَدُّهُ، [وَالْجُرُفُ] (١): هُوَ مَا تَجَرَّفَ مِنَ (٢) السُّيُولِ وَالأَوْدِيَةِ، ﴿هَارٍ﴾: هَائِرٍ، يُقَالُ: تَهَوَّرَتِ الْبِئْرُ إِذَا انْهَدَمَتْ (٣)، وَانْهَارَ مِثْلُهُ، ﴿لأَوَّاهٌ﴾: شَفَقًا وَفَرَقًا، قَال الشَّاعِرُ:
إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيلٍ ... تَأَوَّهُ أهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ (٤)
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ (٥)﴾: يُصَدِّقُ، ﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾: تُزَكِّيهِمْ وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ، وَالزَّكَاةُ: الطاعَةُ وَالإِخْلاصُ، ﴿لا يُؤتُونَ الزَّكَاةَ﴾: لا يَشهدُونَ أن لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ﴿يُضَاهُونَ﴾: يُشَبِّهُونَ (٦). سِيحُوا: سِيرُوا (٧). ﴿الدِّينُ الْقيِّمُ﴾: هُوَ الْقَائِمُ (٨) (٩). ﴿إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾: أَي نَاصِرُنَا، السَّكِينَةُ: فَعِيلَة مِنَ السُّكُونِ (١٠).
قَال ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ: وَكَانَ بَينَهُمَا شَيءٌ -يَعْنِي ابْنَ الزُّبيرِ وَابنَ عَبَّاسٍ- قَال: فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أتُرِيدُ أنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيرِ فَتُحِلَّ حَرَمَ اللهِ؟ فَقَال: مَعَاذَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَتَبَ ابْنَ الزُّبيرِ وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وَإِنِّي وَاللهِ لا أُحِلُّهُ (١١) أَبَدًا، قَال: قَال الناسُ بَايِعْ لابْنِ الزبيرِ، فَقُلْتُ: وَأَينَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ، أَمَّا أَبوهُ فَحَوَارِيُّ النبِي ﷺ يُرِيدُ الزُّبيرَ، وَأَمَّا جَدُّهُ فَصَاحِبُ الْغَارِ يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ، وَأُمُّهُ فَذَاتُ النِّطَاقينِ يُرِيدُ أَسْمَاءَ، وَأَمَّا خَالتُهُ فَأُم الْمُؤمِنِينَ يُرِيدُ عَائِشَةَ، وَأمَّا عَمَّتُهُ فَزَوْجُ النبِي ﷺ يُرِيدُ خَدِيجَةَ، وَأَمَّا عَمَّةُ النبِيّ ﷺ فَجَدَّتُهُ