الطَّلاقِ جَائِزٌ إلا طَلاقَ الْمَعْتُوهِ (١). قَال قَتَادَةُ: إِذَا طَلَّقَ في نَفْسِهِ فَلَيسَ بِشَيءٍ (٢).
وَقَال في بَاب "الْخُلْع وَكَيفَ الطَّلاقُ فِيهِ، وَقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذوا مِمَّا آتَيتُمُوهُنَّ شَيئًا إلا أَنْ يَخَافَا﴾ (٣) الآيَة": وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ، وَأَجَازَ عُثْمَانُ الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ (٤) رَأْسِهَا، وَقَال طَاووسٌ: ﴿إلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾ فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ في الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ، وَلَمْ يَقُلْ (٥) قَوْلَ السُّفَهَاءِ: لا تَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ: لا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ (٦).
وَقَال في بَاب " ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ "، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاح النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ؟ قَال: إِنَّ الله حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلا أَعْلَمُ مِنَ الإِشْرَاكِ شَيئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ: رَبُّهَا عِيسَى وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ (٧).
وَفِي بَاب "إِذَا أَسْلَمَتِ الْمُشْرِكَةُ أَو النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الذِّمِّيِّ أَو الْحَرْبِيِّ" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا أَسْلَمَتِ النَّصْرَانِيَّةُ قَبْلَ زَوْجِهَا بِسَاعَةٍ حَرُمَتْ عَلَيهِ.