أَنْتُمْ إلا عَبِيدٌ لآبائِي، فَعَرَفَ النبِيُّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ (١).
وَقَوْلُهُ ﵇: (الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ) وَ (أَبِكَ جُنُونٌ)، وَحدِيث حَمْزَةَ قَدْ تَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ مُسْنَدًا. وَقَال عُثْمَانُ: لَيسَ لِمَجْنُونٍ وَلا لِسَكْرَانَ طَلاقٌ، وَقَال ابْنُ عبَاسٍ: طَلاقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيسَ بِجَائِزٍ، وَقَال عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لا يَجُوزُ طَلاقُ الْمُوَسْوسِ، وَقَال عَطَاءٌ: إِذَا بَدَأَ بِالطَّلاقِ فَلَهُ شَرْطُهُ، وَقَال نَافِعٌ: طَلَّقَ رَجُل امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَال ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيسَ بِشَيءٍ، وَقَال الزُّهْرِيُّ: فِيمَنْ قَال: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرأَتِي طَالِقٌ ثَلاثًا، يُسْأَلُ عَمَّا قَال وَعَقَدَ عَلَيهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ بِتلْكَ الْيَمِينِ، فَإِنْ سَمَّى أَجَلًا أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ جُعِلَ ذَلِكَ في دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ، وَقَال إِبْرَاهِيمُ: إِنْ قَال: لا حَاجَةَ لِي فِيكِ نِيَّتُهُ، وَطَلاقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسَانهِمْ، وَقَال قَتَادَةُ: إِذَا قَال: إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثًا يَغْشَاهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، فَإِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَقَدْ بَانَتْ، قَال الْحَسَنُ: إِذَا قَال: الْحَقِي بأَهْلِكِ نِيَّتُهُ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الطَّلاقُ عَنْ وَطَرٍ (٢)، وَالْعِتْقُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ، وَقَال الزُّهْرِيُّ: إِنْ قَال: مَا أَنتِ بِامْرَأَتِي نِيَّتُهُ، وَإِنْ نَوَى طَلاقًا فَهُوَ مَا نَوَى، وَقَال عَلِيٌّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيقِظَ (١). وقَولُ عَلِي هَذَا أَسْنَده أَبو داود (٣) وغَيرُه عَنْ عَلَيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَال عَلِيٌّ ﵁: كُلُّ