وَقَال في بَاب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١) الآيَة، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ الله الطَّلاقَ بَعْدَ النِّكَاح، وَيُرْوَى في ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبيرِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ حُسَينٍ، وَشُرَيح، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيدٍ، وَسَالِمٍ، وَنَافِع بْنِ جُبَيرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَسُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، وَالشَّعْبِيِّ: أَنَّهَا لا تَطْلُقُ (٢).
وَقَال في بَاب "إِذَا قَال لامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُكْرَهٌ: هَذِهِ أُخْتِي فَلا شَيءَ عَلَيهِ" قَال النبِيُّ ﷺ: (قَال إِبْرَاهِيمُ لِسَارَةَ: هَذِهِ أُخْتِي، وَذَلِكَ في ذَاتِ اللهِ ﷿ (٣). قَدْ تَقدمَ لَهُ هَذَا الحَدِيث مُسْنَدًا.
وَقَال في بَاب "الطَّلاقِ في الإِغْلاقِ (٤) وَالْكُرْهِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ وَأَمْرِهِمَا وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ في الطَّلاقِ وَالشِّرْكِ وَغَيرِهِ"، لِقَوْلِ النبِيِّ ﷺ: (الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى). وَتَلا الشَّعْبِيُّ: ﴿لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٥)، وَمَا لا يَجُوزُ مِنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوسِ، وَقَال النبِيُّ ﷺ لِلَّذِي أقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ: (أَبِكَ جُنُونٌ؟ ). وَقَال عَلِيٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَيَّ فَطَفِقَ النبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ مُحْمَرَّةٌ عَينَيهِ، ثُمَّ قَال حَمْزَةُ: هَلْ