يَخْذُلُهُ فَإِنْ خَافَ عَلَيهِ القَتْلَ قَاتَلَ دُونَ الْمَظْلُومِ فَلا قَوَدَ عَلَيهِ وَلا قِصَاصَ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ لَتَشْرَبَنَّ الْخَمرَ أَوْ لَتَأكُلَنَّ الْمَيتَةَ أَوْ لَتَبِيعَنَّ (١) عَبْدَكَ أَوْ تُقِرُّ بِدَينٍ أَوْ تَهبُ هِبَةً وَتَحُلُّ عُقْدَةً (٢) أَوْ لَنَقْتُلَنَّ أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ فِي الإِسْلامِ وَسِعَهُ ذَلِكَ، لِقَوْلِ النبِيِّ ﷺ: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ). وَقَال بَعضُ النَّاسِ: لَوْ قِيلَ لَهُ لَتَشْرَبَنَّ الْخمرَ أَوْ لَتَأكُلَنَّ الْمَيتَةَ أَوْ لَنَقْتُلَنَّ ابْنَكَ أَوْ أَبَاكَ أَوْ ذَا رَحِمٍ لَمْ يَسَعهُ؛ لأَنَّ هذَا لَيسَ بِمُضْطَر، ثُمَّ نَاقَضَ فَقَال: إِنْ قِيلَ لَهُ لَنَقتلَنَّ أَبَاكَ أَو ابْنَكَ أَوْ لَتَبِيعَنَّ هذَا الْعَبْدَ أَوْ تُقِرُّ بِدَينٍ أَوْ تَهبُ هِبَةً يَلْزَمُهُ فِي الْقِيَاسِ، وَلَكِنا نَسْتَحسِنُ وَنَقُولُ: الْبَيعُ وَالْهِبَةُ وَكُلُّ عَقْدٍ فِي ذَلِكَ بَاطِل، فَرَّقُوا بَينَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ] (٣) مُحَرَّمٍ وَغَيرِهِ بِغَيرِ كِتَابٍ وَلا سُنةٍ (٤). وَقَال النبِيُّ ﷺ: (قَال إِبْرَاهِيمُ لامرَأَتِهِ هذِهِ أُخْتِي وَذَلِكَ فِي الله). وَقَال النخَعِيُّ: إِذَا كَانَ الْمُسْتَحلِفُ ظَالِمًا فَنِيَّةُ الْحَالِفِ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَنِيَّةُ الْمُسْتَخلِف (٥).
قَوْلُهُ ﵊: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ)، وَقَوْلُ إِبْرَاهِيمَ: "هذِهِ أُخْتِي" قَدْ تَقَدَّمَا (٦) مُسْنَدَينِ.