كِتَابُ الحِيَلِ
وَقَال بَعضُ الناسِ فِي رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ فَخَافَ أَنْ تَجِبَ عَلَيهِ الصَّدَقَةُ فَبَاعَها بِإِبِلٍ مِثْلِها أَوْ بِغَنَمٍ أَوْ بِبَقَرٍ أَوْ بِدَرَاهِمَ فِرَارًا مِنَ الصَّدَقَةِ بِيَوْمٍ وَاحتِيَالًا فَلا شَيءَ عَلَيهِ، وَهُوَ يَقُولُ إِنْ زَكَّى إِبِلَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ بِيَوْمٍ أَوْ بِسَنَةٍ جَازَتْ عَنْهُ.
وَقَال بَعضُ النَّاسِ: إِذَا بَلَغَتِ الإِبِلُ عِشْرِينَ فَفِيها أَربَعُ شِيَاهٍ، فَإِنْ وهبها قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ بَاعَها فِرَارًا وَاحتِيَالًا لإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ فَلا شَيءَ عَلَيهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَتْلَفَها فَمَاتَ فَلا شَيءَ عَلَيهِ فِي مَالِهِ (١).
وَقَال بَعضُ الناسِ: إِن احتَال حَتى تَزَوَّجَ عَلَى الشِّغَارِ فَهُوَ جَائِزٌ وَالشَّرطُ بَاطِلٌ، وَقَال فِي الْمُتْعَةِ: النِّكَاحُ فَاسِدٌ وَالشرطُ بَاطِلٌ، وَقَال بعضُهُمُ: الْمُتْعَةُ وَالشِّغَارُ جَائِزٌ وَالشّرطُ بَاطِلٌ. وَقَال بَعضُهُم: إِنِ احتَال حَتى تَمَتعَ فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ (٢).
وَقَال أيوبُ: يُخَادِعُونَ الله كَمَا يُخَادِعُونَ آدَمِيًّا، لَوْ أَتَوُا الأَمرَ عِيَانًا كَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ (٣).
وَقَال بَاب "إِذَا غَصَبَ جَارِيَةً فَزَعَمَ أَنها مَاتَتْ فَقُضِيَ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ الْمَيِّتَةِ ثُمَّ وَجَدَها صَاحِبُها فَهِيَ لَهُ وَتُرَدُّ الْقِيمَةُ وَلا تَكُونُ الْقِيمَةُ ثَمَنًا": وَقَال بعضُ الناسِ الْجَارِيَةُ لِلْغَاصِبِ لأَخْذِهِ الْقِيمَةَ، وَفِي هذَا احتِيَالٌ لِمَنِ [اشْتهى] (٤) جَارِيَةَ رَجُلٍ لا يَبِيعُها، فَغَصَبَها وَاعتَلَّ بِأنها مَاتَتْ حَتى يَأخُذَ رَبُّها قِيمَتَها فَتَطيبُ لِلْغَاصِبِ جَارِيَةَ غَيرِهِ. وَقَال النبِيُّ ﷺ: (أَموَالُكم عَلَيكُم حَرَامٌ)
وَ