٨٩٤ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ قَال: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الذينَ قَدِمُوا مَعِي في السَّفِينَةِ نُزُولًا في بَقِيع بُطْحَانَ، وَكَانَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيلَةٍ نَفَر مِنْهُمْ، قَال أَبُو مُوسَى: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ في أَمْرِهِ حَتَّى أَعْتَمَ بِالصَّلاةِ حَتَّى ابْهَارَّ (٢) الليلُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتهُ قَال لِمَنْ حَضَرَهُ: (عَلَى رِسْلِكُمْ (٣) أُعْلِّمُكُمْ وَأَبْشِرُوا أَنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيكُمْ أَنهُ لَيسَ مِنَ النَّاسِ أحَدٌ (٤) يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيرُكُمْ). أَوْ قَال: (مَا صلَّى هَذِهِ الصَّلاةَ أَحَدٌ غَيرُكُمْ). لا نَدْرِي (٥) أَيَّ الْكَلِمَتَينِ قَال. قَال أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَرِحِينَ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٦).
٨٩٥ - (١٤) وعَنِ ابْنِ جُرَيجٍ قَال: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الَّتِي يَقُولُهَا النَّاسُ الْعَتَمَةَ إِمَامًا وَخِلْوًا (٧)؟ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ بِالْعِشَاءَ، قَال: حَتَّى رَقَدَ نَاسٌ وَاسْتَيقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَال: الصَّلاةَ! فَقَال عَطَاءٌ: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ الآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى شِقِّ رَأسِهِ، فَقَال: (لَوْلا أَنْ يَشُقَّ (٨) عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ).