قَال: فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً كَيفَ وَضَعَ النبِيُّ ﷺ عَلَى رَأسِهِ يَدَهُ كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ؟ فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَينَ أَصَابِعِهِ شَيئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ، ثُمَّ صَبَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ، ثُمَّ (١) عَلَى الصُّدْغ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لا يُقَصِّرُ وَلا يَبْطِشُ (٢) بِشَيءٍ إِلا كَذَلِكَ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ ذُكِرَ لَكَ أَخرَهَا النبِيُّ ﷺ لَيلَتَئِذٍ؟ قَال: لا أَدْرِي. قَال عَطَاءٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَهَا إِمَامًا وَخِلْوًا مُؤَخرَةً، كَمَا صَلَّاهَا النبِيُّ ﷺ لَيلَتَئِذٍ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيكَ ذَلِكَ خِلْوًا أَوْ عَلَى النَّاسِ في الْجَمَاعَةِ وَأَنْتَ إِمَامُهُمْ فَصَلِّهَا وَسَطًا، لا مُعَجَّلَةً وَلا مُؤَخرَةً (٣). لم يقل البُخَارِيّ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ ذُكِرَ لَكَ أَخَّرَهَا .. إلى آخر الحديث. وفي بعض طرقه: فَقَال يَعنِي عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْولْدَانُ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ يَقُولُ: (إِنهُ لَلْوَقْتُ لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي).
٨٩٦ - (١٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤَخِّرُ صَلاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ (٤). لم يخرج البُخَارِيّ حديث جابر بن سمرة هذا.
٨٩٧ - (١٦) ولمسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَيضًا: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ نَحْوًا مِنْ صَلاتكُمْ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعَتَمَةَ بَعْدَ صَلاتكُمْ شَيئًا، وَكَانَ يُخِفُّ في الصَّلاةِ (٥). ولا أخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث.
٨٩٨ - (١٧) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا تَغْلِبَنَّكُمُ