صَلاةُ الخَوْفِ
١٢٢٣ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: صلى رَسُولُ الله ﷺ صَلاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطائِفَتَينِ رَكْعَةً، وَالطائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا قِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَ أُولَئِكَ، ثُمَّ صلى بِهِمُ النبِيُّ ﷺ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلمَ النبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَضَى هَؤُلاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلاءِ رَكْعَةً (١). وذكر البُخَارِي أن هذه القصة كانت في غزوة نجد. ذكره عن ابن عمر أَيضًا، وقَال: رَكَعَ رَكْعَةً وسَجَدَ سَجْدَتَينِ، وكذلك في صلاة الذين قَضَوْا. وذكره في "المغازي" قَال (٢) في أول حديثه: وَازَينَا الْعَدُوَّ فَصَافَفنا لَهُمْ. وقَال في "التفسير" في قَوْله ﷿: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٣) مِن كَلام ابن عُمَر. وذَكَرَ صَلاةَ الخَوْفِ قال: يَتَقَدَّمُ (٤) الإِمَامُ وَطَائِفَة مِنَ الناسِ فيصَلِّي بِهِمُ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائفَة مِنْهُمْ بَينَهُمْ وَبَينَ الْعَدُوّ لَمْ يُصَلُّوا (٥)، فَإِذَا صلى الذينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأخَرُوا مَكَانَ الذينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلا يُسَلِّمُونَ (٦)، وَيَتَقَدَّمُ الذينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ (٧) الإِمَامُ وَقَدْ صلى رَكْعَتَينِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطائِفَتَينِ فيصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطائفَتَينِ قَدْ صلى رَكْعَتَينِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلوْا (٨) رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ