رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيرَ مسْقْبِلِيهَا. قَال نَافِعٌ: لا أُرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ (١) ذَكَرَ ذَلِكَ إِلا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ. وقَال في كتاب "الصلاة": عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبِيّ ﷺ: (وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّوا قِيَامًا وَرُكْبَانًا). ولم يشك في هذا. وقال مسلم بن الحجاج: قَال نَافِعٌ: قَال ابْنُ عُمَرَ: فَإِذَا كَانَ خوف أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَلِّ رَاكِبًا أَوْ قَائِمًا تُومِئُ إيمَاءً.
١٢٢٤ - (٢) وذكر البُخَارِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَامَ النبِيُّ ﷺ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَكبَّرَ وَكبَّرُوا مَعَهُ، وَرَكَعَ وَرَكَعَ نَاسٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ لِلثانِيَةِ (٢)، فَقَامَ الذينَ سَجَدُوا وَحَرَسُوا إِخْوَانَهُمْ، وَأَتَتِ الطائِفَةُ الأُخْرَى فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا مَعَهُ، وَالناسُ كُلُّهُمْ في صَلاةٍ، وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (٣).
١٢٢٥ - (٣) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صَلاةَ الْخَوْفِ، فَصَفنا صَفينِ: صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ وَالْعَدُوُّ بَينَنَا وَبَينَ الْقِبْلَةِ، فَكبَّرَ النبِيُّ ﷺ وَكبَّرْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ (٤) بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الذِي يليهِ، وَقَامَ الصَّفُ الْمُؤَخرُ في نَحْرِ الْعَدُوّ، فَلَمَّا قَضَى النبِيُّ ﷺ السُّجُودَ وَقَامَ الصَّف الذِي يليهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخرُ بِالسُّجُودِ وَقَامُوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخرُ، وَتَأَخرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ، ثُمَّ رَكَعَ النبِيُّ ﷺ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوع وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الذِي يليهِ الذِي كَانَ مُؤَخرًا في الرَّكْعَةِ الأُولَى، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخرُ في نُحُورِ (٥) الْعَدُوِّ، فَلَمَّا