إِلا حَدِيثًا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيهِ، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يُخِيفُ النَّاسَ فِي اللهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: (مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ). وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ فَمَنْ أَعْطَتُهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ فَيُبَارَكُ (١) لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَشَرَهٍ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ) (٢). خرَّج البخاري من هذا الحديث: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّين".
١٥٦٧ - (٨) مسلم. عَنْ مُعَاويَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لا تُلْحِفُوا (٣) فِي الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللهِ لا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيئًا فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيئًا وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيتُهُ) (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
١٥٦٨ - (٩) مسلم. عَنْ مُعَاويَةَ أَيضًا قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللهُ) (٥).
وقال البخاري: "وَيُعْطِي اللهُ (٦) وَلَنْ تَزَال هَذِهِ الأُمَّةُ (٧) قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ؟ خرَّجه في "العلم"، وفي طريق أخرى (٨): "وَاللهُ الْمُعْطي وَأَنَا الْقَاسِمُ، وَلا تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ