عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ (١) وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ (٢).
١٥٨٨ - (٩) وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَال: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَال: (لا وَاللهِ مَا أَخْشَى عَلَيكُمْ أيُّهَا النَّاسُ إِلا مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا). فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيَأْتِي الْخَيرُ بِالشَّرِّ؟ فصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَاعَةً، ثُمَّ قَال: (كَيفَ قُلْتَ؟ ) قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيَأْتِي الْخَيرُ بِالشَّرِّ؟ فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ الْخَيرَ لا يَأْتِي إلا بِخَيرٍ، أَوَ خَيرٌ هُوَ، إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا (٣) أَوْ يُلِمُّ (٤) إِلا آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتى إِذَا (٥) امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ (٦) أَو بَالتْ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ (٧) فَعَادَتْ (٨) فَأَكَلَتْ، فَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِغَيرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ) (٩).
١٥٨٩ - (١٥) وعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِن زَهْرةِ الدُّنْيَا). قَالُوا: وَمَا زَهْرَةُ الدُّنْيَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (بَرَكَاتُ الأَرْضِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَل يَأْتِي الْخَيرُ بِالشَّرِّ؟ قَال: