(لا يَأْتِي الْخَيرُ إِلا بِالْخَيرِ، لا يَأْتِي الْخَيرُ إِلا بِالْخَيرِ، لا يَأْتِي الْخَيرُ إِلا بِالْخَيرِ، إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ إِلا آكِلَةَ الْخَضِرِ (١)، فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ وَبَالتْ وَثَلَطَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، إِنَّ هَذَا الْمَال خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ) (٢).
١٥٩٠ - (١١) وعَنْهُ قَال: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَال: إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، فَقَال وَجُلٌ: أَوَ يَأْتِي الْخَيرُ بِالشَّرِّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلا يُكَلِّمُكَ! قَال: وَرَأَينَا (٣) أَنهُ يُنْزَلُ عَلَيهِ فَأَفَاقَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ (٤)، وَقَال: أَينَ هَذَا (٥) السَّائِلَ؟ وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَال: (إِنَّهُ لا يَأْتِي الْخَيرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ إِلا آكِلَةَ الْخَضِرِ فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَينَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَال خَضرٌ حُلْوٌ وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلَ). أَوْ كَمَا قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٦). وفي (٧) بعض طرق البخاري: (إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ) [قِيلَ: مَا