هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ رَطْبًا لا يُجَاوزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ). قَال: أَظُنُّهُ قَال: (لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ) (١). هَذَا الظَن مِن عُمَارَةِ بْنِ الْقَعْقَاعِ أَحَد رُوَاة الحَدِيث. وفي طريق أخرى: وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيلِ. وعَلْقَمَةُ هُو (٢) الصَّحيح. وَقَال فِيه: فَقَامَ إِلَيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَال: (لا)، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَقَامَ إِلَيهِ خَالِدٌ سَيفُ اللهِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ ألا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَال: (لا) قَال: (إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّنًا رَطْبًا) (٣).
١٦١١ - (١٨) وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَاس سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَسَأَلاهُ عَنِ الْحَرُورِيَّةِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهَا؟ قَال: لا أَدْرِي مَا الْحَرُورِيَّةُ (٤)، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (يَخْرُجُ في هَذِهِ الأُمَّةِ -وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا- قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتكُمْ مَعَ صَلاتهِمْ، فَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوزُ حُلُوقَهُمْ أَوْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَى نَصْلِهِ إِلَى رِصَافِهِ (٥)، فَيَتَمَارَى في الْفُوقَةِ (٦) هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيءٌ) (٧). وقال البخاري في بعض ألفاظ هذا الحديث: يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ". خرَّجه في باب "مَن راءى