بالقرآن" من كتاب "فضائل القرآن".
١٦١٢ - (١٩) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: بَينَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ اعْدِلْ، قَال (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ: (وَيلَكَ وَمَنْ (٢) يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ). فَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَال (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ: (دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتهُ مَعَ صَلاتهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوزُ (٤) تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ (٥) فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ يُنْظرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، وَهُوَ الْقِدْحُ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ (٦) فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ (٧) تَتَدَرْدَرُ (٨) يَخْرُجُونَ عَلَى خَيرِ فِرْقَةٍ (٩) مِنَ النَّاسِ). قَال أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﷺ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَه، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ