عَلَى اسْمِ اللهِ. قَال سَلَمَةُ بْنُ كُهَيلٍ، فَنَزَّلَنِي زَيدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا حَتَّى قَال: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ فَلَمَّا الْتَقَينَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ (١) بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَال لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ (٢) وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ (٣)، وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلا رَجُلانِ، فَقَال عَلِيٌّ: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ ﵁ بِنَفْسِهِ حَتى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَال: أَخِّرُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ، فَكبَّرَ، ثُمَّ قَال: صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ قَال: فَقَامَ إِلَيهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، فَقَال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! آللهَ الَّذِي لا إلَهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَال (٤): إِي وَاللهِ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ (٥). لم يخرج البخاري هذه القصة، ولا هذا اللفظ في صفة الخوارج، إلا قوله: "يَمْرِقُون" إلى قوله "من الرَّمِيَةِ".
١٦١٨ - (٢٥) مسلم. عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالُوا: لا حُكْمَ إِلا لِلهِ، قَال عَلِيٌّ ﵁: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَصَفَ نَاسًا إِنِّي لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ في هَؤُلاءِ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ. مِنْ