أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيهِ، مِنْهُمْ: أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيهِ طُبْيُ (١) شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَال: انْظُرُوا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيئًا، فَقَال: ارْجِعُوا فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ، وَلا كُذِبْتُ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ وَجَدُوهُ في خَرِبَةٍ (٢)، فَأَتَوْا بِهِ حَتى وَضَعُوهُ بَينَ يَدَيهِ، قَال عُبَيدُ اللهِ: وَأَنَا (٣) حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ (٤). ولا أخرج البخاري أيضًا هذا اللفظ، ولا قال: مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيهِ. (٥)
١٦١٩ - (٢٦) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوزُ حَلاقِيمَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ). قَال ابْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعَ بن عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ أَخَا الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ فَقُلْتُ (٦): مَا حَدِيث سَمِعْتُهُ مِنْ أبِي ذَرٍّ كَذَا وَكَذَا، فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَال: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٧). قَولُهُ ﵇: "ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ" خرَّجه البخاري من حديث أبي سعيد (٨)، وليس في شيء من طرقه: "هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ"، ولا أخرج فيه عن أبي ذر ﵁ شيئًا، ولا خرَّج (٩) عن رافع بن عمرو في كتابه شيئًا.
١٦٢٠ - (٢٧) مسلم. عَنْ يُسَيرِ بْنِ عَمْرٍو قَال: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيفٍ، سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ الْخَوَارِجَ؟ فَقَال: سَمِعْتُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ: