يُجَاورُ فِي الْعَشْرِ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ حِينِ تَمْضِي عِشْرُونَ لَيلَةً وَتَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ (١) إِلَى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاورُ (٢) مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ تِلْكَ اللَّيلَةَ التِى كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ اللهُ تَعَالى، ثُمَّ قَال: (إِنِّي كُنْتُ أُجَاورُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاورَ هَذِهِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ (٣) فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ رَأَيتُ هَذِهِ اللَّيلَةَ فَأُنْسِيتُهَا، فَالتمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي كُلِّ وتْرٍ، وَقَدْ رَأَيتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ). قَال أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: مُطِرْنَا لَيلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَوَكَفَ (٤) الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَظَرْتُ إِلَيهِ وَقَدِ انْصَرَفَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَوَجْهُهُ مُبْتَلٌّ طِينًا وَمَاءً (٥) (٦)، [وفي رواية: "فَلْيَثْبت فِي مُعْتَكَفِهِ"، وفيها: "وَجَبِينُهُ مُمْتَلِئ (٧) طِينًا وَمَاءً] (٨). وفي رواية: "فَلْيَبِت فِي مُعْتَكَفِهِ".
١٨٠٩ - (١٣) وعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ (٩) عَلَى سُدَّتِهَا (١٠) حَصِيرٌ، قَال: