فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً (١)، قَال: وَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمُطِرْنَا حَتَّى سَال سَقْفُ الْمَسْجِدِ وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَرَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ. قَال: حَتى رَأَيتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ (٢).
من ألفاظ البخاري في (٣) هذا الحديث: حَتى إِذَا كانَ لَيلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ قَال: "مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ"، وقال في الحديث الأول: فَإِذِا كَانَ حِينَ يُمْسِي عِشْرُون" إلا في (٤) رواية أبي الهيثم فَإِنَّها: "يَمضِي". وذكره (٥) فيَ كتَابِ "الصلاة" في باب "السُّجود عَلَى الأَنف في الطِين" عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيضًا قَال: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشْرَ الاُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَال: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأوْسَطَ فَاعْتَكفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَال: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ .. وذكر الحديث بمعناه. وفي بعض طرقه: اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ نَقَلْنَا مَتَاعَنَا، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: "مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ .. " الحديث (٦). وفيه: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذلِكَ الْيَوْمِ .. الحديث.
١٨١١ - (١٥) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَال: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ يَلتَمِسُ لَيلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أنْ تُبَانَ لَهُ، قَال: فَلمَّا انْقَضَينَ أَمَرَ