١٨٥٩ - (٤) مسلم. عَن أَبِي قَتَادَةَ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْقَاحَةِ (١) فَمِنَّا الْمُحْرِمُ وَمِنَّا غَيرُ الْمُحْرِمٍ، إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيئًا فَنَظَرْتُ فَإذَا حِمَارُ وَحْشٍ، فَأَسْرَجْتُ فرَسِي وَأَخَذْتُ رُمْحِي، ثُمَّ رَكِبْتُ فَسَقَطَ مِنِّيَ سَوْطِي فَقُلْتُ لأَصْحَابِي وَكَانُوا مُحْرِمِينَ: نَاولُونِي السَّوْطَ، فَقَالُوا: وَاللهِ لا نُعِينُكَ عَلَيهِ بِشَيءٍ، فَنَزَلْتُ فَتَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ فَأَدْرَكْتُ الْحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ (٢) فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي فَعَقَرْتُهُ (٣)، فَأَتَيتُ بِهِ أَصْحَابِي، فَقَال بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: لا تَأَكُلُوهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَامَنَا، فَحَرَّكْتُ فَرسِي وَأَدْرَكْتُهُ (٤)، فَقَال: (هُوَ حَلالٌ فَكُلُوهُ (٥). وفِي طَرِيقٍ أُخرى: فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ، وَأَدْرَكُوا (٦) رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَألوهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَال: (إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ).
١٨٦٠ - (٥) وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَال: انْطَلَقَ أَبِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُحْرِمْ، وَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ عَدُوًّا بِغَيقَةَ (٧)، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَال: فَبَينَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِي (٨) يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، إِذْ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ فَحَمَلْتُ عَلَيهِ فَطَعَنْتُهُ،