بَابُ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَفَسْخِ التحَلُّلِ مِنَ الإحْرَامِ
١٩١٧ - (١) البخاري. عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَال: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاج، أَنْ لا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالتِ الشَّمْس، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ (١) الْحَجَّاج، فَخَرَجَ وَعَلَيهِ مِلْحَفَةٌ (٢) مُعَصْفَرَة، فَقَال: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَال: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنةَ. قَال: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَأَنْظرنِي حَتى أُفِيضَ عَلَى رَأسِي ثُمَّ أَخْرُجُ، فَنَزَلَ حتى خَرَجَ الْحَجَّاجُ، فَسَارَ بَيني وَبَينَ أَبِي، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنةَ فَاقْصُرِ الْخُطبةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ، فَجَعَلَ يَنْظرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ قَال: صَدَقَ (٣). ذكره في باب "التهجير في الرَّواح يوم عرفة".
١٩١٨ - (٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كَانَتْ قُرَيشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمسَ (٤)، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ أَمَرَ الله نَبيَّهُ ﷺ أَنْ يَأتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٥) (٦).