١٩١٩ - (٣) وعَنْ هِشَامِ بْنِ عروَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَال: كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيتِ عُرَاةً إلا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ: قريشٌ وَمَا وَلَدَتْ. كَانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيتِ عُرَاةً إلَّا أَنْ تُعْطهُمُ الْحُمْسُ ثِيَابًا، فَيُعْطِي الرَّجُلُ (١) الرِّجَال، وَتُعْطي (٢) النِّسَاءُ النِّسَاءَ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ لا يَخْرُجُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانَ الناس كُلُّهُمْ يبلُغُونَ عَرَفَاتٍ. قَال هِشَامٌ: فَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالتِ: الْحُمْسُ هُمِ الذين أَنْزَلَ الله ﷿ فِيهِمْ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيثُ أَفَاضَ الناس﴾ قَالتْ: كَانَ الناس يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: لا نُفِيضُ إلا مِنَ الْحَرَمِ فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيثُ أَفَاضَ الناسُ﴾ رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ (٣).
١٩٢٠ - (٤) وعَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَال: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ وَاقِفًا مَعَ الناس بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: والله إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْحُمْسِ فَمَا شَأنُهُ هَاهُنَا، وَكَانَتْ قُرَيشٌ تُعَدُّ مِنَ الْحُمْسِ (٤).
١٩٢١ - (٥) البخاري. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: يَطوَّفُ الرَّجُلُ بِالْبَيتِ مَا كَانَ حَلالًا حَتى يُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ، فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدْيَهُ منَ الإِبِلِ أَو الْبَقَرِ أَو الْغَنَمِ، مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ، غَيرَ أَنهُ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَعَلَيهِ ثَلاثَةُ أيامٍ فِي الْحَجِّ، وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الأيَّام الثلاثَةِ يَوْمَ عَرَفةَ فَلا جُنَاحَ، ثُمَّ لِيَنْطَقْ حَتى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظلامُ، ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتى يَبْلُغُوا