جَمْعًا الذي يُتَبَرَّرُ (١) بِهِ، ثُمَّ لِيَذْكُرُوا الله كَثِيرًا وَأَكْثِرُوا التكْبِيرَ وَالتهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا (٢)، ثُمَّ أَفِيضُوا، فَإِنَّ الناس كَانُوا يُفِيضُونَ، وَقَال الله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ حَتى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ (٣). ذكره في "التفسير".
١٩٢٢ - (٦) مسلم. عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَال لِي: (أَحَجَجْتَ؟ ) فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَال: (بِمَ أَهْلَلْتَ؟ ) قَال (٤): قُلْتُ: لَبَّيتُ (٥) بِإِهْلالٍ كَإِهْلالِ النبِيِّ ﷺ. قَال: (فَقَدْ أَحْسَنْتَ، طُفْ بِالْبَيتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَحِلَّ). قَال: فَطُفْتُ بِالْبَيتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَتَيتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قَيسٍ، فَفَلَتْ رَأسِي (٦)، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ. قَال: فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ الناس، حَتى كَانَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ فَقَال لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيسٍ! رُوَيدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ (٧)، فَإِنكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ! فَقَال: يَا أيهَا الناس مَنْ كنا أَفْتَينَاهُ فُتْيَا فَلْيَتئِدْ (٨)، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيكُمْ فَبِهِ (٩) فأتَمُّوا. قَال: فَقَدِمَ عُمَرُ ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: إِنْ نَأخُذْ بِكِتَابِ الله، فَإِنَّ كِتَابَ الله يَأمُرُنَا بِالتمَامِ، وَإِنْ نَأخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ الله، فَإِنَّ رَسُولَ الله