بَابُ (١) الطوَافِ بِالبَيتِ وَالسَّعْي قَبْلَ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ
١٩٤٣ - (١) مسلم. عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَال: كُنْتُ جَالِسًا عِندَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَال: أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيتِ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الْمَوْقِفَ؟ فَقَال: نَعَمْ. فَقَال: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لا تَطُفْ بِالْبَيتِ حَتى تَأتي الْمَوْقِفَ. فَقَال ابْنُ عُمَرَ: قَدْ حَجَّ رَسُولُ الله ﷺ فَطَافَ بِالْبَيتِ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَ الْمَوْقِفَ. فَبِقَولِ رَسُولِ الله ﷺ أَحَقُّ أَنْ نَأخُذَ، أَوْ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا (٢)؟ !
١٩٤٤ - (٢) وعَن وَبَرَةَ قَال: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، أَطُوفُ بِالْبَيتِ وَقَدْ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ؟ فَقَال: وَمَا يَمْنَعُكَ؟ قَال: إِنِّي رَأَيتُ ابْنَ فُلان يَكْرَهُهُ، وَأنتَ أَحَبُّ إِلَينَا مِنْهُ، رَأينَاهُ قَدْ أَفْتَنَتْهُ (٣) الدُّنْيَا، فَقَال: وَأيُّنَا أَوْ أيُّكُمْ (٤) لَمْ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَال: رَأَينَا رَسُولَ الله ﷺ أَحْرَمَ بِالْحَجّ، فَطَافَ بِالْبَيتِ، وَسَعَى بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَسُنهُ الله وَسُنةُ رَسُولِهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تَتبِعَ مِنْ سُنةِ فُلانٍ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
١٩٤٥ - (٣) مسلم. عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ قَال: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ بِالْبَيتِ وَلَمْ يَطُفْ بَينَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، أَيَأتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَال: قَدِمَ رسول الله ﷺ فَطَافَ بِالْبَيتِ سَبْعًا، وصلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكعَتَينِ، وبين الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسوَةٌ حَسَنَةٌ (٦).
زاد البخاري: فسأَلت جَابِرَ بْنَ عبد الله، فَقَال لا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ حَتى يَطُوفَ