ثُمَّ انْطَلَقْتُ إلى الْبَيتِ، فَنِمْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَال: عُمْرَة مُتَقبَّلَة وَحَجٌّ مَبْرُورٌ. فَأَتَيتُ ابْنَ عبَاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِالذِي رَأَيتُ، فَقَال: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ سُنةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ (١). زاد البخاري: فقال لِي (٢): أَقِمْ عِنْدِي وَأَجعلُ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي. قَال شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَال: لِلرُّؤْيَا التِى رَأَيتُ.
وزاد في طريق آخر: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ، فَقَال: فِيهَا جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ أوْ شَاة أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ. قَال: وَكَأَنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا، يَعْنِي المُتعَة.
١٩٦٠ - (١٣) وذكر عَنِ ابْنِ أَبي أَوْفَى قَال: كنا مَعَ النبِيّ ﷺ حِينَ اعْتَمَرَ، فَطَافَ فَطُفْنَا (٣) مَعَهُ، وصلَّى وَصَلّينَا مَعَهُ، وَسَعَى بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَكُنّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكةَ لا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيءٍ (٤). خرّجه في "غزوة الحديبية". لم يخرج مسلم بن الحجاج هذا الحديث.
فِي تَقْلِيدِ الْهَدْي وَإشْعَارِهِ عِنْدَ الإِحْرَامِ
١٩٦١ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: صلَّى رَسُولُ الله ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا (٥) فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا (٦) الأَيمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ، وَقَلّدَهَا نَعْلَينِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بهِ عَلَى الْبَيدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجّ (٧).
لم يخرج البخاري هذا الحديث في صفة إشعار النبِيُّ ﷺ الهَدي وتَقلِيده له.