أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (¬١).
وجه الدلالة:
أن العظام جزء من الميتة فيكون حراما (¬٢).
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)﴾ (¬٣).
وجه الدلالة:
أن العظم يحيا بحياة الحيوان ويموت بموته، فدل على أن العظم من الميتة فيكون نجساً مثلها (¬٤).
الدليل الثالث: حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء) (¬٥).
وجه الدلالة:
أن (شيء) نكرة في سياق النهي فتعم كل أجزاء الميتة (¬٦).
الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأخير القائل بنجاسة عظام الميتة، لقوة أدلتهم ولضعف ما استدل به المخالفون لهم.