المسألة الثالثة: حكم الاستجمار (¬١) بغير الأحجار.
المقصود بالمسألة:
لو أحدث المرء واستخدم في استجماره غير الأحجار، كالمناديل ونحوها هل يجزئه، أم يقتصر على الأحجار فقط و لا يجزئه غيرها؟
اختيار القاضي:
أن الاستجمار بغير الأحجار من كل طاهر ينقي بشروطه جائز، موافقاً في ذلك المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي.
فقال ﵀: (مسألة واختلفت في جواز الاستجمار بغير الأحجار، فنقل الميموني جواز ذلك وهو اختيار الخرقي وهو أصح) (¬٢)
تحرير محل النزاع:
أجمع أهل العلم على جواز استخدام الحجارة في الاستجمار (¬٣)، واختلفوا فيما عداها كالخِرق والخشب وغير ذلك على قولين:
القول الأول: جواز الاستجمار بغير الأحجار من كل طاهر ينقي بشروطه.
وبه قال: الحنفية (¬٤)، المالكية (¬٥)، والشافعية (¬٦)، والحنابلة (¬٧).
القول الثاني: أن الاستجمار بالحجر متعين، ولا يجزئ غيره.
وبه قال بعض أهل الظاهر (¬٨) وهي رواية عن الإمام أحمد (¬٩)،اختارها أبو بكر عبدالعزيز غلام الخلال (¬١٠).