الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال له رجل: إن صاحبكم ليعلمكم كل شيء حتى الخِراءة (¬١)؟ قال: "أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي بأيماننا، أو أن نكتفي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع (¬٢) أو عظم) (¬٣).
الدليل الثاني: عن خزيمة بن ثابت الأنصاري،: أن النبي ﷺ ذكر الاستطابة فقال: (ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع) (¬٤).
وجه الدلالة من الحديثين:
أن تخصيص هذين بالنهي عنهما يدل على أنه أراد الحجارة، وما قام مقامها، فلولا أنه أراد الحجر وما في معناه لم يستثن منها الرجيع؛ لأنه لا يحتاج إلى ذكره، ولم يكن لتخصيص الرجيع بالذكر معنى (¬٥).
الدليل الثالث: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا قضى أحدكم حاجته فليستنج بثلاثة أعواد أو بثلاثة أحجار, أو بثلاث حثيات من التراب) (¬٦).
الدليل الرابع: عن يسار بن نمير (¬٧) مولى عمر، قال: كان عمر ﵁ إذا بال قال: ناولني شيئاً أستنجي به قال: فأناوله العود والحجر، أو يأتي حائطا يمسح به أو يمس الأرض، ولم يكن يغسله) (¬٨).
وجه الدلالة:
أن في هذا الحديث والأثر تصريح ظاهر في جواز الاستجمار بغير الأحجار.
الدليل الخامس: القياس، وهو أن كل جامد طاهر منقٍ غير مطعوم لا حرمة له فهو كالحجر (¬٩).