المسألة الرابعة: حكم التسمية في الوضوء.
اختيار القاضي:
اختار القاضي ﵀ -أن التسمية عند ابتداء الوضوء واجبة على الذاكر وتسقط سهواً، موافقاً في اختياره المشهور من مذهب الحنابلة كما سيأتي في ذكر الأقوال.
قال المرداوي ﵀: (التسمية واجبة في أصح الروايتين، في طهارة الحدث كلها: الوضوء، والغسل، والتيمم اختارها ... القاضي) (¬١).
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن التسمية عند ابتداء الوضوء سنة.
وبه قال: الحنفية (¬٢)،والمالكية وهي عندهم من الفضائل لا السنن (¬٣)،و الشافعية (¬٤)، ورواية عن الإمام أحمد (¬٥).
القول الثاني أن التسمية عند ابتداء الوضوء واجبة على الذاكر دون الناسي.
وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬٦)، وهو اختيار القاضي أبي يعلى كما تقدم.
القول الثالث: أن التسمية عند ابتداء الوضوء واجبة لا تسقط بجهل أو نسيان.
وهو رواية عن الإمام أحمد (¬٧).